الشيخ حسن المصطفوي
326
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
* ( لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ ا للهِ ) * - 39 / 53 . * ( قالُوا بَشَّرْناكَ بِالْحَقِّ فَلا تَكُنْ مِنَ الْقانِطِينَ ) * - 15 / 55 . * ( وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا ) * - 42 / 28 . * ( وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّه ِ إِلَّا الضَّالُّونَ ) * - 15 / 56 وكما أنّ الرجاء توقع لحصول مقصود ، فالقنوط انقطاع ذلك الانتظار والتوقّع . وبالقنوط ينقطع الارتباط فيما بين العبد والخالق ، وهذا أعظم ضلال . قنع مقا ( 1 ) - قنع : أصلان صحيحان ، أحدهما يدلّ على الإقبال على الشيء ، ثمّ تختلف معانيه مع اتّفاق القياس . والآخر - يدلّ على استدارة في شيء . فالأوّل - الإقناع : الإقبال بالوجه على الشيء ، يقال : أقنع له يقنع إقناعا . والإقناع : مدّ اليد عند الدعاء ، وسمّى بذلك عند إقباله على الجهة الَّتى يمدّ يده إليها . والإقناع : إمالة الإناء للماء المنحدر . ومن الباب : قنع الرجل يقنع قنوعا ، إذا سأل ، وسمى قانعا لإقباله على من يسأله . ويقولون : قنع قناعة : إذا رضى ، وسمّيت قناعة لأنّه يقبل على الشيء الَّذى له راضيا . والاقناع مدّ البعير رأسه إلى الماء للشرب . وأمّا الآخر - فالقنع ، وهو مستدير من الرمل . والقنع والقناع : شبه طبق تهدى عليه الهديّة . وقناع المرأة : معروف ، لأنّها تديره برأسها . وممّا اشتقّ منه : قنّع رأسه بالسوط ضربا ، كأنّه جعله كالقناع له . وممّا شذّ : الإقناع : ارتفاع شيء ليس فيه تصوّب ، وقد يمكن أن يجعل هذا أصلا ثالثا ويحتجّ فيه بقوله تعالى - مهطعين مقنعي رؤسهم . مصبا ( 2 ) - قنع يقنع بفتحتين قنوعا : سأل . وأطعموا القانع والمعترّ - فالقاع : السائل . والمعترّ : الَّذى يطيف ولا يسأل . وقنعت به قنعا من باب تعب وقناعة : رضيت ، وهو قنع وقنوع ، ويتعدّى بالهمزة فيقال أقنعنى . وقناع المرأة
--> ( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه . ( 2 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .